في مؤتمر بتونس: مطالبات دولية بتوفير حماية حقيقية لأطفال فلسطين وضمان حقهم في التعليم

في مؤتمر بتونس: مطالبات دولية بتوفير حماية حقيقية لأطفال فلسطين وضمان حقهم في التعليم

أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، محمد ولد أعمر، أن أطفال فلسطين لا يحتاجون إلى عبارات التعاطف فحسب، بل هم في أمس الحاجة إلى حماية فعلية وملموسة، ونظام تعليمي مستمر، ومؤسسات قادرة على الصمود، إضافة إلى شراكات فاعلة تحول التضامن إلى برامج ونتائج حقيقية على أرض الواقع.

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح مؤتمر “الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.. رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود”، الذي تنظمه المنظمة في مقرها بتونس بالشراكة مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم. وأكد ولد أعمر أن حماية الطفل الفلسطيني تمثل حماية لمستقبل فلسطين، كما أن حماية التعليم تعني صون الأمل، مشدداً على أن الحفاظ على الثقافة والهوية هو دفاع عن ذاكرة شعب وحق أجياله القادمة في بناء مستقبلها.

ودعا المدير العام للألكسو إلى ضرورة التعامل مع أطفال فلسطين بصفتهم أصحاب حقوق وحملة هوية وصناع مستقبل، وليس مجرد ضحايا للأزمات، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لضمان سلامة الأطفال وحماية المؤسسات التعليمية والثقافية من الانتهاكات.

من جانبه، استعرض وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، أمجد برهم، الواقع المأساوي للعملية التعليمية، مشيراً إلى أن أكثر من 90 في المئة من المدارس في قطاع غزة قد تعرضت للهدم، مع تسجيل استشهاد 20 ألفاً من طلبة المدارس والجامعات، ونزوح أكثر من 23 ألف تلميذ وتلميذة و4500 طالب جامعي خارج القطاع. وأكد برهم أن الفلسطينيين ورغم قسوة الظروف يواصلون سعيهم لاستمرار التعلم عبر الوسائل المتاحة، إيماناً منهم بأن العلم هو السبيل لمواجهة الظلم.

بدوره، اعتبر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، فائد مصطفى، أن حماية التعليم وإعادة بناء المؤسسات التربوية هي جزء أصيل من ملف حماية الطفولة الفلسطينية، مشدداً على أن الحديث عن الطفل الفلسطيني هو حديث عن جيل كامل يختبر قدرة العالم على حماية القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ويستمر المؤتمر على مدى يومين، حيث يناقش قضايا جوهرية منها واقع الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال، والتحديات التربوية والنفسية التي يواجهونها، بالإضافة إلى سبل تعزيز الهوية والثقافة الفلسطينية. ويهدف هذا المحفل الدولي إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوفير منصة للحوار وتبادل الخبرات للانتقال من مرحلة التوثيق إلى تطوير آليات فعلية للحماية والمناصرة وضمان حق الأطفال في التعليم.