السيد شوكي: التجمع الوطني للأحرار حافظ على ثقله الانتخابي كقوة سياسية محورية
أكد السيد شوكي، في أعقاب الإعلان عن النتائج النهائية للاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، أن ثقة الناخبين التي نالها الحزب تعد بمثابة أمانة ومسؤولية جسيمة. وأوضح أن مكانة التجمع الوطني للأحرار في المشهد السياسي لا ينبغي أن تُختزل في مجرد ترتيب انتخابي، بل هي انعكاس لرصيد غني من التجربة السياسية والحكومية والتنظيمية، بالإضافة إلى مشروع سياسي متكامل يتعهد الحزب بمواصلة الدفاع عنه وتطويره باعتباره قوة سياسية وازنة ومسؤولة.
وفي سياق متصل، أشار شوكي إلى أن الحزب خاض هذه المعركة الانتخابية في ظل ظرفية مطبوعة بتحديات متلاحقة، منوهاً إلى أن النتائج المحصل عليها تظهر تراجعاً مقارنة بما تم تسجيله في الاستحقاق الانتخابي الماضي. كما شدد على أن الحزب لا يعتزم التقليل من دلالة هذا التراجع، كما أنه لن يسعى لتقديم مبررات واهية لتفسيره.
وتابع المسؤول الحزبي مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار لن يكتفي بمنطق الرضا عن الذات تجاه ما حققه من نتائج، بل سيعمد إلى فتح نقاش جاد وهادئ داخل هياكله ومؤسساته التنظيمية، بهدف إجراء تقييم موضوعي وشامل لتجربته السياسية والحكومية والتواصلية. وأضاف في هذا الصدد أن الحزب القوي هو الذي يتحلى بالقدرة على الاستماع ومراجعة المواقف وتصحيح المسار، وقراءة رسائل المواطنين بتمعن لتجديد النخب والأفكار.
وفيما يتعلق بالترتيبات الخاصة بالتحالفات الحكومية وتدبير المرحلة السياسية المقبلة، أوضح السيد شوكي أن هذه الملفات ستخضع للنقاش والتداول داخل الهيئات الحزبية المختصة، وذلك وفقاً للمساطر التنظيمية المعمول بها وبما يخدم المصلحة العليا للوطن.
تجدر الإشارة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان قد تزعم الائتلاف الحكومي عقب انتخابات 2021، قد جاء في المرتبة الثانية خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، محققاً ما مجموعه 66 مقعداً.