يونس الخراز يستعرض رحلة التحرر اللوني والأشكال الخيالية في موسم أصيلة الثقافي

يونس الخراز يستعرض رحلة التحرر اللوني والأشكال الخيالية في موسم أصيلة الثقافي

يحتضن مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بمدينة أصيلة، وضمن فعاليات الموسم الثقافي الدولي في دورته الـ47، معرضاً تشكيلياً للفنان ابن المدينة يونس الخراز، والذي يستمر في استقبال الزوار برواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة حتى تاريخ 27 دجنبر المقبل.

ويستعرض الخراز في هذا المحفل الفني مجموعة منتقاة من أحدث إبداعاته التي تعكس تجربة فنية ناضجة تراكمت عبر سنوات من العطاء، حيث يمنح المتلقي فرصة لاستكشاف دلالات الخطوط وتمازج الألوان في سياق بصري يرسخ هويته كفنان يسعى وراء الحرية وتشكيل العوالم الخيالية.

وتتجلى في أعمال الفنان يونس الخراز لغة تشكيلية متغيرة، تتنوع تعبيراتها بين الشخوص والوجوه وتكوينات الطبيعة الصامتة، حيث تظهر الأشكال في حالة من التحول المستمر والتلاشي، تشبه في ديناميكيتها المناظر التي يلمحها المسافر من نافذة قطار سريع.

وفي قراءة نقدية لتجربته، أوضحت الناقدة فتيحة الدكالي أن لوحات الخراز شهدت تحولات جوهرية في لغتها الفنية منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ فبعدما بدأت بالتركيز على الفضاءات المعمارية، انتقلت لتسكنها الكائنات البشرية والطبيعة الصامتة، مع تركيز خاص على تصوير الوجوه والنساء المتألقات.

وأشارت الورقة التقديمية للمعرض إلى أن تجربة الخراز الفنية توصف بـ”الترحال المتواصل”، حيث تحررت الخطوط الخارجية في لوحاته من الانقياد التقليدي، مما أدى إلى تفكك الأشكال وفيضان الألوان. وتنقسم تجربته التشكيلية المعروضة إلى أربع مجموعات مفاهيمية هي: الانغمار، والذوبان، والفيضان، والتحرر.

من جانبه، صرح الفنان يونس الخراز بأن هذا المعرض يعد ثمرة لمسار إبداعي غني امتد بين عامي 2021 و2026، موضحاً أن الأعمال المعروضة ترتكز بشكل أساسي على ثيمة “الوجه”، وما يحمله من قراءات عميقة تتجاوز المعنى المباشر للصور.

كما أكد الخراز، في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه يفضل عدم وضع مسميات للوحاته، وذلك لإتاحة الحرية الكاملة للمشاهد والزائر لتقديم تأويلاته الشخصية وانطباعاته الخاصة، معتبراً العمل الفني بنية متحركة وعالماً منفتحاً على احتمالات تفسيرية لا نهائية.

يُذكر أن يونس الخراز، المولود في أصيلة عام 1966، نشأ في بيئة فنية بامتياز، حيث تأثر بكبار الفنانين الذين عاصرهم في مدينته مثل محمد المليحي وفريد بلكاهية، وتابع دراسته الفنية في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، قبل أن يستكمل تكوينه بمدينة أنغوليم الفرنسية.

وتقام الدورة الحالية لموسم أصيلة الثقافي، المستمرة حتى 18 أكتوبر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنظيم من مؤسسة منتدى أصيلة، وبتعاون مع جماعة أصيلة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.