الجامعة الدولية للرباط تطلق دورة تكوينية متخصصة في طب المستعجلات عبر المروحيات

الجامعة الدولية للرباط تطلق دورة تكوينية متخصصة في طب المستعجلات عبر المروحيات

شهدت الجامعة الدولية للرباط انطلاق فعاليات دورة تكوينية متخصصة في مجال طب المستعجلات بواسطة المروحيات، تمتد على مدار ثلاثة أيام. وتهدف هذه المبادرة، التي تُنظم بالتعاون مع مؤسسة أكاديمية الطب بفرنسا (FAM) وشراكة مع «مؤسسة إيرباص»، إلى صقل مهارات الكوادر الصحية وتطوير قدراتهم في التكفل بالحالات الطبية الحرجة التي تتطلب نقلاً جوياً، من خلال برنامج يمزج بين الشقين النظري والتطبيقي لتعريفهم بخصوصيات هذا النوع من التدخلات.

وفي سياق هذه المناسبة، أكدت نجية حجاج حسوني، عميدة كلية علوم الصحة بالجامعة الدولية للرباط، أن هذا البرنامج التكويني يتماشى مع إستراتيجية الجامعة في تأهيل مهنيي الصحة وفقاً للمقاييس الدولية المعاصرة، بما يضمن تقديم خدمات طبية قريبة وفعالة للمرضى. كما ركزت في كلمتها على الدور الجوهري للمحاكاة كأداة حيوية لربط المعارف الأكاديمية بالواقع الميداني، مبرزة الأهمية البالغة للمروحيات الطبية في الوصول إلى المناطق النائية والوعرة.

وأضافت السيدة حجاج حسوني أن نجاح منظومة النقل الجوي الطبي يرتكز بصفة أساسية على كفاءة الفرق الطبية ومدى انضباطها وقدرتها على التنسيق العالي. وأشارت إلى أن اكتساب هذه المؤهلات يتطلب مساراً من التكوين المستمر والتمارين الدورية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الوثيق بين كافة الأطراف المتدخلة في العملية الإسعافية.

من جانبه، أوضح كريم فيلالي، مدير مركز المحاكاة بكلية علوم الصحة بالجامعة، أن الدورة تستهدف الأطباء والممرضين والأطر شبه الطبية، لرفع وعيهم بالمتطلبات التقنية والطبية الدقيقة لنقل المرضى جواً، خاصة الحالات التي تستوجب تدخلاً زمنياً سريعاً. وأشار في تصريح صحفي إلى أن النقل عبر المروحيات يفرض تحديات خاصة مثل الاهتزازات، والضوضاء الناتجة عن المحركات، وعوامل التسارع والتباطؤ، وهي عناصر تؤثر بشكل مباشر على الحالة السريرية للمريض وتتطلب تعاملاً مهنياً خاصاً.

ويتضمن البرنامج المسطر لهذه الدورة يومين من الدروس النظرية المكثفة داخل رحاب الجامعة الدولية بالرباط، يعقبهما يوم تطبيقي ميداني في مدينة سلا، يخصص لتنزيل المعارف المكتسبة واختبار قدرات المشاركين في ظروف تحاكي الواقع.

وفي ذات السياق، صرح تييري فاكون، الكاتب العام لمؤسسة أكاديمية الطب بفرنسا، أن هذا التكوين يشرف عليه مجلس علمي يضم نخبة من أعضاء الأكاديمية، ويستهدف المهنيين المعنيين بالتدخل في حالات الحوادث والكوارث الكبرى. ونوه بالبعد التشاركي لهذا المشروع الذي انطلق منذ عام 2014، حيث تجمع المبادرة بين الخبرات الطبية والعلمية للأكاديمية الفرنسية وبين القدرات الصناعية والتقنية لـ «مؤسسة إيرباص».

يُذكر أن هذه الدورة التكوينية، التي تستمر فعالياتها حتى الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري، تمثل التجربة الثانية من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، وذلك بعد نجاح تجارب مماثلة نفذت في دول عدة حول العالم من بينها الصين، والهند، والبرازيل.